الجمعة، 22 مايو 2020

تساؤلات الأطفال المحرجه




الإجابة عن تساؤلات الأطفال

الإجابة عن تساؤلات الأطفال
فجأة وبدون سابق إنذار، قد يأتي الطفل إلي أمه ليسألها: أين الله؟ ما هو الموت؟ من أين جئت؟.. وأسئلة كثيرة قد يصعب علي الأم الإجابة عنها بشكل مناسب.
وقد تعتبر الأم أن مثل هذه الأسئلة غير هامة، وتتهرب من الإجابة عنها أو تجيب بكلام مبهم لا يمت للحقيقة بصلة. وهذا خطأ كبير؛ فالطفل من حقه أن يعرف ويسأل، وإذا لم يعرف الإجابة سوف يشعر بالحيرة والقلق والتوتر النفسي، بل والخوف أحيانًا.
وتخطئ الأم إذا لجأت إلي الصمت تجاه أسئلة طفلها، لأن الطفل سيحاول معرفة الإجابة من زملائه، أو بأي أسلوب آخر، مما قد يضره نفسيَّا، ويضلله علميَّا. بالإضافة إلي أنه سوف يشعر بالذنب مما قد يؤدي لانطوائه عن الحياة الاجتماعية.
يبدأ الطفل تبعاً لنمو قدراته العقلية واللغوية بطرح الأسئلة على أمه أقرب الناس إليه...
وحب الاستطلاع أمر طبيعي عند الطفل فهو يريد أن يتعرف إلى الأشياء ويكتشفها بنفسه وهذا يفرحه كثيراً ويزيد ثقته بنفسه.
ونحن الكبار نعرف مقدار ما يجب أن يتعلمه الطفل في المستقبل ونريد أن ننمي نزعته إلى الاكتشاف والمعرفة لنحافظ على رغبته في التعلم مدى الحياة.
فطفل الثالثة يبدأ بالأسئلة وكأنه مسرور بقدرته على السؤال... فإذا طلبت منه أن يغسل يديه قال لك لماذا؟
وإذا قلت له "جاء وقت النوم... وعليك أن تنام قال لك سائلاً لماذا يا ماما؟ فيجب عليك أن تحاولي إفهامه معنى السؤال وحدوده، أي أن لا يستمر في قوله "لماذا" كلما أجبته عن السؤال السابق.
أما طفل الرابعة فأكثر فأسئلته أكثر جدية.. إنه يسأل عن مواضيع مهمة تدل على محاولة أمينة لفهم واقع الحياة يسأل لأن هذه الأمور تشغل باله فيطول تفكيره فيها ولذلك يجب أن نعطيه الجواب الصحيح بقدر الإمكان فهو يسأل ما معنى كلمة الله وأين يوجد الله يسأل كيف تلد الأم التي كانت حامل... وما الفرق بين الجنسين الولد والبنت... يسأل من أين يأتي المطر، وكيف يأتي الليل بالظلمة وما هو سبب نور النهار.. يسأل ما معنى الموت وغيرها من الأسئلة المحرجة والمحيرة للأم فهل تسكتين عزيزتي الأم ولا تردين على استفساره
 وهل ينفع هذا السكوت أم نأجل الإجابة على السؤال كأن تقولي للطفل بأنني سأجيبك ولكن في وقت لاحق لأنني مشغولة بالشيء كذا الآن ظناً من الأم بأن طفلها سينسى وبالتأكيد هو لن ينسى أن يعيد عليها نفس السؤال عندما تكون غير مشغولة كما وعدته الأم أم أنك تجيبين عليه بأي إجابة ظناً منك بأنه صغير ولا يدرك ولا يفهم أن هذه الإجابة ملفقة وغير صحيحة إذن كيف تجيبين على أسئلة طفلك؟
إن عدم إجابة الأطفال على أسئلتهم يجعلهم قلقين خائفين بل إن عدم الإجابة الفورية على أسئلتهم تحد من رغبتهم في الاستطلاع الذي هو ضروري للتعلم كما ذكرنا آنفاًً... فعليك إذن أن تجيبي على الأسئلة عندما تطرح وألا تقولي للطفل "ليس الآن" أو لماذا كثرة الأسئلة أو "اسكت" أو "عيب" أجيبي الطفل بالحقيقة عما يسأل وعندما يسأل وفي حدود سؤاله لا أكثر مما سأل.. ومن المهم جداً أن تقولي له الحقيقة وفي حالة عدم معرفتك الإجابة عليك أن تقولي له "إنه سؤال جيد فلنسأل عنه والدك أو عمك أو خالك" وبذلك نوسع دائرة المعرفة فيعرف من ذلك أن هناك مصدر آخر للإجابة على أسئلته فبذلك توزعين المسئولية للإجابة على هذه الأسئلة المحرجة على أكثر من اتجاه فلا يكون هناك كثير من المواقف المحرجة لك ولكن يكون التصرف في توزيع هذه المهام بلباقة وكياسة فلا تهتز صورتك أمامه بأنك لا تعرفين الإجابة
أسباب أسئلة الأطفال الحرجة ودوافعها:
تكثر أسئلة الطفل في السنوات الأولي من عمره ــ من سن عامين إلي خمسة أعوام بسبب مخاوفه، وعدم وجود خبرة سابقة مباشرة، ومن الأسباب العديدة لأسئلة الطفل:
(1) الخوف والقلق.. فالأطفال يسألون كثيرًا عما يخافون منه؛ طلبًا للشعور بالأمن والطمأنينة من خطر المجهول، فهم يخافون حتى ولو لم يهاجمهم في حياتهم حيوان ما كالكلب أو الذئب أو خلافه، وهم يخافون اللصوص والمجرمين والمتسولين.
(2) حب الاستطلاع... فهو يجهل ما حوله وما يحدث، ويريد أن يعرفه.
(3) الاستحواذ علي الانتباه، والحصول علي الاهتمام.
(4) المقاومة والتمرد علي الكبار، أو السخط علي سلطة الأب والأم أو غيرهما.
(5) ممارسة اللغة والمباهاة بها، لإدراكه أنه أصبح يتقن لغة الكلام والمخاطبة والتفاهم.
تصرفات الأم تجاه أسئلة أطفالها، وتأخذ صورًا متعددة منها:
(1) التهرب من الإجابة بالصمت.
(2) تجاهل الأمر، وتغيير موضوع الحديث.
(3) الإجابة بردود غير مقنعة وغير صحيحة، أو بإجابات عشوائية.
(4) الإجابة الصحيحة وبشكل علمي.
   وتصرف الأم الصحيح تجاه أسئلة طفلها أن تهتم بتساؤلاته، وأن تجيبه بإجابة مناسبة، وأن تكون الإجابات محددة، مبسطة، قصيرة، وبطريقة ذكية لا تتطلب التدقيق والتفاصيل، ولا تثير لدي الطفل أسئلة أخري، وأن تكون مناسبة مع مداركه ومزاجه الشخصي.
وترجع أهمية إجابة الأم عن أسئلة طفلها إلي:
(1) زيادة الثقة بالنفس، وتحقق الهدف الذي سأل من أجله.
(2) مُساعدته علي النمو نفسيَّا بشكل سوي، وعلي التكيف الاجتماعي.
(3) تنمية مقدرته اللغوية.
(4) إكسابه الأخذ والعطاء.
(5) تعليمه الإصغاء والاستماع.
(6) استمتاعه بمشاركة والديه وجدانيَّا.
وعلي الأم والأب أن يعلما أنه من الأفضل أن يتعلم طفلهما من خلال أسئلته ما يتعلق بالتربية الجنسية السليمة، بدلا من تلقيه بعض المعلومات الخاطئة غير الصحيحة من أصدقاء السوء أو من مصادر أخري مشبوهة.
وإذا وجه الطفل أسئلة لا تعرف الأم الإجابة عنها، فيُمكنها أن تقول له هذا سؤال جيد.. ولكن لا أستطيع الإجابة عنه،فسوف نسأل والدك أو نبحث عن الإجابة في أحد الكتب.
وعندما تشجع الأم طفلها علي توجيه الأسئلة، وتعطيه إجابات وافية، تجعله سعيدًا سويَّا، ويشعر أنه ذو قيمة عند أبويه، وأن له شأنًا، وأن لديهما ما يحتاج إليه وما يفيده.
ومن حق الطفل علي المحيطين به الإجابة عن كل تساؤلاته، وذلك لأنه فطر علي حب الاستطلاع لمعرفة ما يدور حوله.
وهذه المعرفة التي يحصل عليها تدفعه لمعرفة ذاته، ومعرفة الكون المحيط به، وإلي المعرفة الحقيقية بالإله الخالق، فمتي عرف الولد ربه، استطاع أن يعبده حق عبادته.
وقد أودع الله روح البحث والتساؤل في الإنسان منذ بداية حياته... غير أن معظم المربين (آباء وأمهات وغيرهم) يرتكبون أخطر الأخطاء حينما يقتلون هذه الروح، وذلك عندما يتجاهلون تساؤلات الأطفال واستفساراتهم، بل يضيقون ذرعًا بها وبهم، فيهربون من الإجابة عن تساؤلاتهم، ويصدونهم بطريقة خاطئة. 
وقد يكون من المفيد أيضًا أن لا تنتظر الأم حتى يسألها ولدها، بل عليها أن تبدأه هي بالتعليم والإرشاد، وتوجيهه إلي ما يجهله، وما يجب عليه معرفته، مراعية في ذلك سنه وقدراته، وقد يصير هذا الأمر واجبًا عليها إذا أحست أن ابنها لا يسأل، ولا يحب أن يعرف، فإن سلوكها هذا سيلفت نظره إلي ضرورة المعرفة واستكشاف العالم من حوله.
ويستغرب الأهل تلك الاسئلة التي يطرحها الطفل ولا يعرفون كيف يجيبون عليها. ولا مانع، في هذه الحال، أن يعبروا عن حرجهم، شرط أن يعدوه بأنهم سيتطرقون اليه في وقت لاحق، والتصرف كما لو أن التوقيت هو المشكلة، لا السؤال في شكل عام، يمكن القول ان الاطفال لا يطرحون أسئلة سيئة، وأن اسئلتهم غالباً ما تكون عفوية، بديهية. والطفل بطبعه فضولي ميّال للبحث والتقصي عن الأجوبة المقنعة لعقله الطري، الذي يتداول الأمور بفطرة وبساطة. واذا لم يحصل الصغير على اجابات يستمر في طرح الاسئلة حتى يصل الى القناعة التي تريحه. وعلى الأهل أن يأخذوا النصائح التالية في عين الاعتبار عند الرد على اسئلة الطفل:
1- يجب التفكير ملياً قبل الاجابة، وتفادي عبارات مثل: «من قال لك هذا؟ أو متى سمعت ذلك؟ ما زلت صغيراً؟ سنتكلم في الموضوع بعد أن تكبر... هذه الردود تعتبر محبطة للطفل وبالتالي، فإنها ستجعله يفكر ألف مرة قبل طرح ما يجول في مخه الصغير.
2- على الأهل أن يشعروا الطفل بأنه محط اهتمامهم عند طرح اسئلته، وأنهم مستعدون للأخذ والرد معه، فهذا له أطيب الأثر على شخصيته ونفسيته.
3- على الأهل أن يردوا على تساؤلات أولادهم في شكل منطقي، بعيداً من الكذب أو المغالطة وإلا فقد الثقة بأعز ما عنده، أي أهله.
4- قد تبدو أسئلة الطفل ساذجة أحياناً، ولكنها في الواقع مهمة فعلى أساسها يتكون عقل الطفل، ومن خلال طريقة الاجابة عليها ترتسم معالم هذا العقل.
بالمختصر المفيد، إن الطفل يسأل لرغبته في الفهم والاطلاع والكشف والمشاركة ولتطوير قدراته العقلية، ولإثبات ذاته، والإجابة على اسئلته تؤمن له التوازن العقلي والنفسي

اسئلة الاطفال المحرجة
 كيف ولدت؟
 من أين جئت؟ 
هل أستطيع أن ألد مثلك يا أمي ؟
 هل أستطيع أن أتزوج أبي؟
 أنا أحب ابن خالتي لما لا أتزوجه الآن ؟ 
لماذا ليس لدي ثدي مثلك يا أمي؟ 
أين الله ؟ 
وكيف جاء ؟ 
لماذا أخي ولد بعدي ؟ 
ولماذا جسده لا يشبهني ؟ 
كل هذه الأسئلة يفكر بها الأطفال وأكثر من ذلك، وقتها تعاملك مع ابنك سيختلف تماماً بعد قراءة هذا المقال وستشجعه على السؤال وستبني ثقته بنفسه
نصائح للتعامل مع اسئلة الاطفال المحرجة عند التعامل مع اسئلة الاطفال المحرجة إليكم هذه النصائح، وهي:
 نمي شجاعة طفلك على السؤال، بألا تعنفه عند السؤال أو لا تجيبه بلا أعرف، وأجب عليه بشكل بسيط ومنطقي.
 نمي انتباه ابنك وشجعه على السؤال. قوي من الخيال الواسع لابنك وساعده على طرح الأسئلة والتفكير بها، عندما لا تعرف إجابة سؤال، قل له قم لنبحث معاً عن الإجابة.
شجّع اسئلة الاطفال المحرجة الأمهات تربي الإناث على الحياء وأن أي سؤال بمثابة خدش للحياء، لهذا ففي الأغلب لا ترد على الأسئلة أو تنهرها أو تخلق إجابة غير واقعية لها، جميعنا ونحن صغار كنا نفكر في إجابة هذه الأسئلة، ولم يجيب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اللعب وعلاقته بالنمو عند الاطفال

#اللعب و مكانته في النمو عامة و في السنة التحضيرية خاصة تعريف #بياجيه        إنه عملية تمثل أو تعلم على تخويل المعلومات الواردة لتلائم الفرد...